رحلة في أعماق تونس :القيروان
جريدة أخبار العالم مكتب تونس
كتب عبدالله القطاري
بعيدا عن الساحل ،وسط المشاهد الطبيعية للسهول ،تمتد مدينة القيروان الرائعة ذات الجذور الضاربة في القدم ،فهي اول عاصمة اسلامية بالمغرب العربي ،مدينتها العتيقة تعد نفائس فريدة :المسجد الكبير الجليل والفسقية الأغلبية وضريح سيدي الصحبي المزركش بالخزف……. معالم جعلتها تصنف في قائمة التراث الانساني لليونسكو .
ولا تنسى طبعا ورشات النسيج حيث تصنف الزربية القيروانية الشهيرة.
الاسواق والقباب
بعد الدخول الى المدينة العتيقة من بابها الهائل بين رفوف صغار الباعة في السوق ،تنقل بين الانهج ذات الواجهات البيضاء والأبواب الزرقاء الشاحبة ،هنا ستشعر باجواء خارج الزمن .اصعد إلى اعلى الحصن المسنن المحيط بالمدينة العتيقة لاكتشاف مدينة عتيقة مغمورة بالقباب البيضاء .
في الأسواق تتنافس المحلات في عرض افضل الزرابي مفخرة اهل القيروان .في الجولة توقف عند مبنى “البروطة”الحاضن لبئر قديمة تحظى بتبجيل المتساكنين. وبداخله جمل يدور باستمرارلتحريك نظام قديم من العجلات والدلاء لسحب الماء .
غادر البلدة العتيقة نحو الفسقية الأغلبية من القرن التاسع ،هذه الخزانات المائية الكبيرة هي جزء من مجمع مائي ضخم يعتبر استثنائيا في زمانه.
المساجد والمتاحف
المسجد الكبير ،جامع عقبة يستحق الزيارة ،ويجوز لغير المسلمين الدخول الى فنائه ورؤية قاعة صلاته البديعة :
غابة مهيبة من الأقواس والأعمدة القديمة ،يتسنى ايضا الصعود إلى المئذنة ،المستوحاة من منارة الإسكندرية ستصاب بالدهشة لعظمة الهندسة المعمارية للقرن التاسع وبساطتها على نقيض تام مع المعلم الكبير الآخر في القيروان: زاوية سيدي الصحبي أو “مسجد الحلاق” حيث الافنية كبيرة ومغلفة بخزف ملون .
خارج المدينة لا تتخلف عن زيارة متحف رقادة الكبير :سترى الخزف ذي الانعكاسات المعدنية عملات ذهبية وصفحات من القرآن الكريم يعود تاريخها إلى القرون الاولى من تاريخ المدينة.
انشطة اخرى ممكنة في المنطقة :التنزه واكتشاف الكهوف والصيد في المواقع الجبلية او مراقبة تجمعات الطيور في البحيرات المالحة.
